الاعتصام
الشاطبي • العقيدة والتوحيد • ج1 ص133
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية
وخرج (1) الآجري عن السائب بن يزيد (2) قال: أتى (3) عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقالوا: يا أمير المؤمنين، إنا لقينا رجلا يسأل عن تأويل القرآن، فقال: اللهم أمكني منه، قال: فبينما عمر (4) رضي الله عنه ذات يوم يغدي الناس (إذ جاءه) (5) عليه ثياب وعمامة فتغدى، حتى (6) إذا فرغ قال: يا أمير المؤمنين، {والذاريات ذروا *فالحاملات وقرا *} (7)، فقال عمر: أنت هو؟ فقام إليه محسرا عن ذراعيه، فلم يزل (8) يجلده حتى سقطت عمامته، فقال: والذي نفسي بيده لو وجدتك محلوقا لضربت رأسك (9)، ألبسوه ثيابه واحملوه على قتب (10)، ثم أخرجوه حتى تقدموا به بلاده، ثم ليقم خطيبا، ثم ليقل: إن صبيغا (11) طلب العلم فأخطأ. فلم يزل وضيعا في قومه حتى هلك، وكان سيد قومه) (12).
