الاعتصام
الشاطبي • العقيدة والتوحيد • ج1 ص134
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية
وخرج ابن المبارك وغيره عن أبي بن كعب رضي الله عنه أنه قال (1): (عليكم بالسبيل والسنة، فإنه ما على الأرض من عبد على السبيل والسنة ذكر الله ففاضت عيناه من خشية الله (2) فيعذبه الله أبدا، وما على الأرض من عبد على السبيل والسنة ذكر الله في نفسه فاقشعر جلده من خشية الله إلا كان مثله كمثل شجرة قد يبس ورقها فهي كذلك (إذ) (3) أصابتها ريح شديدة فتحات عنها ورقها إلا حط الله عنه خطاياه كما تحات عن الشجرة ورقها، فإن اقتصادا في سبيل (4) وسنة خير من اجتهاد في خلاف سبيل (5) وسنة، وانظروا أن يكون عملكم إن كان اجتهادا واقتصادا أن يكون على منهاج الأنبياء وسنتهم (6)) (7).
وخرج ابن وضاح عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: (ما يأتي على الناس من عام إلا أحدثوا فيه بدعة، وأماتوا فيه (8) سنة، حتى تحيا البدع وتموت السنن" (9).
وعنه أنه قال: (عليكم (بالاستقامة) (10) والأثر، وإياكم والبدع) (11).
