شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاعتصام

الشاطبي • العقيدة والتوحيد • ج0 ص0

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية

التشبيه، والمنكر لأن يكون ثم صفة غير شبيهة بصفات المخلوقين منكر لأن يثبت أمر إلا على وفق المعتاد" (1).

وقال في موضع آخر ضمن كلامه على انحراف المبتدعة واتباعهم للمتشابه: "ومثاله في ملة الإسلام: مذهب الظاهرية في إثبات الجوارح للرب المنزه عن النقائص؛ من العين واليد والرجل والوجه المحسوسات، والجهة، وغير ذلك من الثابت للمحدثات" (2).

3 -

يذهب الإمام الشاطبي إلى القول بتأويل بعض الصفات إذا احتيج إلى التأويل، ويرى أن هناك سعة لمن يأخذ به عند الحاجة.

وقد تقدم كلامه في الفقرة السابقة (3)، وهو رأي الأشاعرة في هذه المسألة.

4 -

يرى الإمام الشاطبي رحمه الله أن الخلاف الواقع بين أهل السنة وبين أهل البدع في الصفات خلاف في الفروع، لا في الأصول، ولا سيما إذا وقع ذلك منهم بقصد حسن.

قال رحمه الله وهو يتحدث عن عدم تكفير المبتدعة، وأن منهم من ليس بمتبع للهوى بإطلاق: "وأيضا فقد ظهر منهم اتحاد القصد مع أهل السنة على الجماعة من مطلب واحد، وهو الانتساب إلى الشريعة. ومن أشد مسائل الخلاف -مثلا- مسألة إثبات الصفات؛ حيث نفاها من نفاها، فإنا إذا نظرنا إلى مقاصد الفريقين وجدنا كل واحد منهما حائما حول حمى التنزيه ونفي النقائص وسمات الحدوث، وهو مطلوب الأدلة. وإنما وقع اختلافهم في الطريق، وذلك لا يخل بهذا القصد في الطرفين معا، فحصل في هذا الخلاف أشبه الواقع بينه وبين الخلاف والواقع في الفروع" (4).

5 -

نص الإمام الشاطبي على أن مذهب السلف هو الصواب وأنه

الصفحة السابقة الصفحة التالية