الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج3 ص 238
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
عدن "بدل من الجنة التي هي بعض وفائدته تقرير أنها جنات كثيرة لا جنة واحدة. قال ابن السيد وليس كل بدل يقصد به رفع الإشكال الذي يعرض في المبدل منه بل من البدل ما يراد به التأكيد وإن كان ما قبله غنيا عنه كقوله: {وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم صراط الله} ألا ترى أنه لو لم يذكر الصراط الثاني لم يشك أحد في أن الصراط المستقيم هو صراط الله وقد نص سيبويه على أن من البدل ما الغرض منه التأكيد انتهى.
وجعل منه ابن عبد السلام {وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر} قال: ولا بيان فيه لأن الأب لا يلتبس بغيره ورد بأنه يطلق على الجد فأبدل لبيان إرادة الأب حقيقة.
النوع السابع: عطف البيان
وهو كالصفة في الإيضاح لكن يفارقها في أنه وضع ليدل على الإيضاح باسم مختص به بخلافها فإنها وضعت لتدل على معنى حاصل في متبوعها
وفرق ابن كيسان بينه وبين البدل بأن البدل هو المقصود وكأنك قررته في موضع المبدل منه وعطف البيان وما عطف عليه كل منهما مقصود.
وقال ابن مالك في شرح الكافية عطف البيان يجري مجرى النعت في تكميل متبوعه ويفارقه في أن تكميله متبوعه بشرح وتبيين لا بدلالة على معنى في المتبوع أو سببية ومجرى التأكيد في تقوية دلالته ويفارقه في أنه لا يرفع توهم مجاز ومجرى البدل في صلاحيته للاستقلال ويفارقه في
