الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج3 ص 243
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
اليومين المذكورين أولا وليست أربعة غيرهما. وهذا أحسن الأجوبة في الآية وهو الذي أشار إليه الزمخشري ورجحه ابن عبد السلام وجزم به الزملكاني في"أسرار التنزيل" قال ونظيره {وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر} فإنه رافع لاحتمال أن تكون تلك العشرة من غير مواعدة قال ابن عسكر وفائدة الوعد بثلاثين أولا ثم بعشر ليتجدد له قرب إنفضاء المواعدة ويكون فيه متأهبا مجتمع الرأي حاضر الذهن لأنه لو وعد بالأربعين أولا كانت متساوية فلما فصلت استشعرت النفس قرب التمام وتجدد بذلك عزم لم يتقدم
وقال الكرماني في العجائب: في قوله: {تلك عشرة كاملة} ثمانية أجوبة: جوابان من التفسير وجواب من الفقه وجواب من النحو وجواب من اللغة وجواب من المعنى وجوابان من الحساب وقد سقتها في"أسرار التنزيل"
النوع الثاني عشر: التفسير
قال أهل البيان وهو أن يكون في الكلام لبس وخفاء فيؤتى بما يزيله ويفسره ومن أمثلته: {إن الأنسان خلق هلوعا إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا}
فقوله: "إذا مسه" إلخ تفسير للهلوع كما قال أبو العالية وغيره
