شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج3 ص 250

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

لأنه يتم المعنى بدونه إذ الرسول مهتد لا محالة لكن فيه زيادة مبالغة في الحث على اتباع الرسل والترغيب فيه

وجعل ابن أبي الإصبع منه: {ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين} فإن قوله: "إذا ولوا مدبرين"زائد على المعنى مبالغة في عدم انتفاعهم {ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون} زائد على المعنى لمدح المؤمنين والتعريض بالذم لليهود وأنهم بعيدون عن الإيقان {إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون} فقوله "مثل ما" إلى آخره إيغال زائد على المعنى لتحقيق هذا الوعد وأنه واقع معلوم ضرورة لا يرتاب فيه أحد

النوع الخامس عشر: التذييل

وهو أن يؤتى بجملة عقب جملة والثانية تشتمل على المعنى الأول

لتأكيد منطوقه أو مفهومه ليظهر المعنى لمن لم يفهمه ويتقرر عند من فهمه نحو: {ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور} {وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا} {وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون} {كل نفس ذائقة الموت} {ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير}

الصفحة السابقة الصفحة التالية