شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج3 ص 268

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

قال فيه: قد توسعت العرب فأخرجت الاستفهام عن حقيقته لمعان أو أشربته تلك المعاني ولا يختص التجوز في ذلك بالهمزة خلافا للصفار

الأول: الإنكار والمعنى فيه على النفي وما بعده منفي ولذلك تصحبه"إلا"كقوله: {فهل يهلك إلا القوم الفاسقون} {وهل نجازي إلا الكفور} وعطف عليه المنفي في قوله: {فمن يهدي من أضل الله وما لهم من ناصرين} أي لا يهدي ومنه: {أنؤمن لك واتبعك الأرذلون} {أنؤمن لبشرين مثلنا} أي لا نؤمن {أم له البنات ولكم البنون} {ألكم الذكر وله الأنثى} أي لا يكون هذا {أشهدوا خلقهم} أي ما شهدوا ذلك

وكثيرا ما يصحبه التكذيب وهو في الماضي بمعنى"لم يكن"وفي المستقبل بمعنى"لايكون"نحو: {أفأصفاكم ربكم بالبنين} الآية أي لم يفعل ذلك {أنلزمكموها وأنتم لها كارهون} أي لا يكون هذا الإلزام الثاني: التوبيخ وجعله بعضهم من قبيل الإنكار إلا أن الأول إنكار إبطال وهذا إنكار توبيخ والمعنى على أن ما بعده واقع جدير بأن ينفى فالنفي هنا غير قصدي والإثبات قصدي عكس ما تقدم ويعبر عن ذلك

الصفحة السابقة الصفحة التالية