الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج3 ص 270
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
بآياتي ولم تحيطوا بها علما} على ما قرره الجرجاني من جعلها مثل {وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا}
وحقيقة استفهام التقرير أنه استفهام إنكار والإنكار نفي وقد دخل على النفي ونفي النفي إثبات ومن أمثلته: {أليس الله بكاف عبده} {ألست بربكم} وجعل منه الزمخشري {ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير}
الرابع: التعجب أو التعجيب نحو: {كيف تكفرون بالله} {ما لي لا أرى الهدهد} وقد اجتمع هذا القسم وسابقاه في قوله: {أتأمرون الناس بالبر}
قال الزمخشري: الهمزة للتقرير مع التوبيخ والتعجب من حالهم ويحتمل التعجب والاستفهام الحقيقي {ما ولاهم عن قبلتهم}
الخامس: العتاب كقوله: {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله} قال ابن مسعود: ما كان بين إسلامهم وبين أن عوتبوا بهذه الآية إلا أربع سنين أخرجه الحاكم ومن ألطفه ما عاتب الله به خير خلقه بقوله: {عفا الله عنك لم أذنت لهم} ولم يتأدب الزمخشري بأدب الله في هذه الآية على عادته في سوء الأدب
السادس: التذكير وفيه نوع اختصار كقوله: {ألم أعهد إليكم يا بني
