الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج3 ص 317
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
عتاب المرء نفسه
منه: {ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني} الآيات
وقوله: {أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله} الآيات.
العكس
هو أن يؤتى بكلام يقدم فيه جزء ويؤخر آخر ثم يقدم المؤخر ويؤخر المقدم كقوله تعالى: {ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء} {يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل} {ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي} {هن لباس لكم وأنتم لباس لهن} {لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن}
وقد سئل عن الحكمة في عكس هذا اللفظ فأجاب ابن المنير بأن فائدته الإشارة إلى أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة
وقال الشيخ بدر الدين بن الصاحب: الحق أن كل واحد من فعل المؤمنة والكافر منفي عن الحل أما فعل المؤمنة فيحرم لأنها مخاطبة وأما فعل الكافر فنفي عنه الحل باعتبار أن هذا الوطء مشتمل على المفسدة فليس الكفار مورد الخطاب بل الأئمة ومن قام مقامهم مخاطبون بمنع ذلك لأن الشرح أمر بإخلاء الوجود من المفاسد فاتضح أن المؤمنة نفي عنها الحل باعتبار والكافر نفي عنه الحل باعتبار.
