شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج3 ص 327

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

ومنه نوع يسمى المقابلة وهي أن يذكر لفظان فأكثر ثم أضدادها على الترتيب.

قال ابن أبي الإصبع والفرق بين الطباق والمقابلة من وجهين:

أحدهما: أن الطباق لا يكون إلا من ضدين فقط والمقابلة لا تكون إلا بما زاد من الأربعة إلى العشرة.

والثاني: أن الطباق لا يكون إلا بالأضداد والمقابلة بالأضداد وبغيرها قال السكاكي: ومن خواص المقابلة أنه إذا شرط في الأول أمر شرط في الثاني ضده كقوله تعالى: {فأما من أعطى واتقى} الآيتين قابل بين الإعطاء والبخل والاتقاء والاستغناء والتصديق والتكذيب واليسرى والعسرى ولما جعل التيسير في الأول مشتركا بين الإعطاء والاتقاء والتصديق جعل ضده وهو التعسير مشتركا بين أضدادها

وقال بعضهم: المقابلة إما لواحد بواحد وذلك قليل جدا كقوله: {تأخذه سنة ولا نوم}

أو اثنين باثنين كقوله: {فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا} أو ثلاثة بثلاثة كقوله: {يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث} {واشكروا لي ولا تكفرون} وأربعة بأربعة كقوله تعالى: {فأما من أعطى} الآيتين

وخمسة بخمسة كقوله: {إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما} الآيات قابل بين "بعوضة فما فوقه" وبين "فأما الذين آمنو"،

الصفحة السابقة الصفحة التالية