الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج3 ص 329
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
سرق} فإنه قرئ: " إن ابنك سرق ولم يسرق"، فأتى بالكلام على الصحة بإبدال ضمة من فتحة وتشديد الراء وكسرتها.
المراجعة
قال: ابن أبي الإصبع: هي أن يحكي المتكلم مراجعة في القول جرت بينه وبين محاور له بأوجز عبارة وأعدل سبك وأعذب ألفاظ ومنه قوله تعالى: {قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين} جمعت هذه القطعة- وهي بعض آية ثلاث مراجعات فيها معاني الكلام من الخبر والاستخبار والأمر والنهي والوعد والوعيد بالمنطوق والمفهوم
قلت: أحسن من هذا أن يقال جمعت الخبر والطلب والإثبات والنفي والتأكيد والحذف والبشارة والنذارة والوعد والوعيد.
النزاهة
هي خلوص ألفاظ الهجاء من الفحش حتى يكون كما قال أبو عمرو بن العلاء وقد سئل عن أحسن الهجاء هو الذي إذا أنشدته العذراء في خدرها لا يقبح عليها
ومنه قوله تعالى: {وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون} ثم قال: {أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله بل أولئك هم الظالمون} فإن ألفاظ ذم هؤلاء
