شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج3 ص 343

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

والنقصان ما لا يحتمله سائر الكلام ونظير ذلك قول الفراء في قوله تعالى: {إذ انبعث أشقاها} فإنهما رجلان قدار وآخر معه ولم يقل "أشقياها" للفاصلة، وقد أنكر ذلك ابن قتيبة وأغلظ فيه وقال إنما يجوز في رءوس الآي زيادة هاء السكت أو الألف أو حذف همز أو حرف فأما أن يكون الله وعد بجنتين فيجعلهما جنة واحدة لأجل رءوس الآي معاذ الله! وكيف هذا وهو يصفها بصفات الاثنين قال: {ذواتا أفنان} ثم قال: {فيهما} وأما ابن الصائغ فإنه نقل عن الفراء أنه أراد "جنات" فأطلق الاثنين على الجمع لأجل الفاصلة ثم قال وهذا غير بعيد قال وإنما عاد الضمير بعد ذلك بصيغة التثنية مراعاة للفظ وهذا هو الثالث والعشرون

الرابع والعشرون: الاستغناء بالجمع عن الإفراد نحو: {لا بيع فيه ولا خلال} أي ولا خلة كما في الآية الأخرى وجمع مراعاة للفاصلة.

الخامس والعشرون: إجراء غير العاقل مجرى العاقل نحو: {رأيتهم لي ساجدين} {كل في فلك يسبحون}

السادس والعشرون: إمالة ما لا يمال كآي طه والنجم

السابع والعشرون: الإتيان بصيغة المبالغة كقدير وعليم مع ترك ذلك في نحو: هو القادر وعالم الغيب ومنه {وما كان ربك نسيا}

الثامن والعشرون: إيثار بعض أوصاف المبالغة على بعض نحو: {إن هذا لشيء عجاب} أو ثر على "عجيب" لذلك

الصفحة السابقة الصفحة التالية