شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج1 ص 118

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

اشتكى النبي صلى الله عليه وسلم فلم يقم ليلة أو ليلتين فأتته امرأة فقالت يا محمد ما أرى شيطانك إلا قد تركك فأنزل الله: {والضحى والليل إذا سجى ما ما ودعك ربك وما قلى} .

وأخرج الطبراني وابن أبي شيبة عن حفص بن ميسرة عن أمه عن أمها - وكانت خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم - أن جروا دخل بيت النبي صلى الله عليه وسلم فدخل تحت السرير فمات فمكث النبي صلى الله عليه وسلم أربعة أيام لا ينزل عليه الوحي فقال يا خولة ما حدث في بيت رسول الله؟ جبريل لا يأتيني فقلت في نفسي: لو هيأت البيت وكنسته! فأهويت بالمكنسة تحت السرير فأخرجت الجرو فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ترعد لحيته - وكان إذا نزل عليه الوحي أخذته الرعدة - فأنزل الله: {والضحى} إلى قوله: {فترضى} .و

قال ابن حجر في شرح البخاري: قصة إبطاء جبريل بسبب الجرو مشهورة لكن كونها سبب نزول الآية غريب وفي إسناده من لا يعرف فالمعتمد ما في الصحيح.

ومن أمثلته أيضا ما أخرجه ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هاجر إلى المدينة أمره الله أن يستقبل بيت المقدس ففرحت اليهود فاستقبله بضعة عشر شهرا - وكان يحب قبلة إبراهيم - فكان يدعو الله وينظر إلى السماء فأنزل الله: {فولوا وجوهكم شطره} فارتاب من ذلك اليهود وقالوا:

الصفحة السابقة الصفحة التالية