شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج1 ص 119

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها فأنزل الله: {قل لله المشرق والمغرب} وقال: {فأينما تولوا فثم وجه الله} وأخرج الحاكم وغيره عن ابن عمر قال نزلت: {فأينما تولوا فثم وجه الله} أن تصلي حيثما توجهت بك راحلتك في التطوع.

وأخرج الترمذي - وضعفه - من حديث عامر بن ربيعة قال: كنا في سفر في ليلة مظلمة فلم ندر أين القبلة فصلى كل رجل منا على حياله فلما أصبحنا ذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت.

وأخرج الدارقطني نحوه من حديث جابر بسند ضعيف أيضا.

وأخرج ابن جرير عن مجاهد قال: لما نزلت: {ادعوني أستجب لكم} قالوا: إلى أين؟ فنزلت. مرسل.

وأخرج عن قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن أخا لكم قد مات فصلوا عليه فقالوا: إنه كان لا يصلي إلى القبلة فنزلت. معضل غريب جدا.

فهذه خمسة أسباب مختلفة وأضعفها الأخير لإعضاله ثم ما قبله لإرساله ثم ما قبله لضعف رواته والثاني صحيح لكنه قال: قد أنزلت في كذا ولم يصرح بالسبب والأول صحيح الإسناد وصرح فيه بذكر السبب فهو المعتمد.

ومن أمثلته أيضا ما أخرجه ابن مردويه وابن أبي حاتم من طريق ابن إسحاق عن محمد بن أبي محمد عن عكرمة - أو سعيد - عن ابن عباس قال: خرج أمية بن خلف وأبو جهل بن هشام ورجال من قريش فأتوا رسول الله صلى الله

الصفحة السابقة الصفحة التالية