الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج4 ص 27
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
العجز عنها في قوله: {فأتوا بسورة} فلم يخص بذلك الطوال دون القصار فإن قال: فإنه يمكن في القصار أن تغير الفواصل فيجعل بدل كل كلمة ما يقوم مقامها فهل يكون ذلك معارضة؟ قيل له: لا من قبل أن المفحم يمكنه أن ينشيء بيتا واحدا ولا يفصل بطبعه بين مكسور وموزون فلو أن مفحما رام أن يجعل بدل قوافي قصيدة رؤبة:
وقاتم الأعماق خاوي المخترق
مشتبه الأعلام لماع الخفق
بكل وفد الريح من حيث انخرق
فجعل بدل المخترق الممزق وبدل الخفق الشفق وبدل انخرق انطلق لأمكنه ذلك ولم يثبت له به قول الشعر ولا معارضة رؤبة في هذه القصيدة عند أحد له أدنى معرفة فكذلك سبيل من غير الفواصل.
