الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج4 ص 28
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
النوع الخامس والستون: في العلوم المستنبطة من القرآن
قال تعالى: {ما فرطنا في الكتاب من شيء} وقال: {ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء}
وقال صلى الله عليه وسلم: "ستكون فتن" قيل: وما المخرج منها؟ قال: "كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم" أخرجه الترمذي وغيره.
وأخرج سعيد بن منصور عن ابن مسعود قال: "من أراد العلم فعليه بالقرآن فإن فيه خبر الأولين والآخرين" قال: البيهقي: يعني أصول العلم.
وأخرج البيهقي عن الحسن قال: أنزل الله مائة وأربعة كتب أودع علومها أربعة منها: التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ثم أودع علوم الثلاثة الفرقان.
وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه: جميع ما تقوله الأمة شرح للسنة وجميع السنة شرح للقرآن
وقال أيضا: جميع ما حكم به النبي صلى الله عليه وسلم فهو مما فهمه من القرآن
قلت: ويؤيد هذا قوله صلى الله عليه وسلم: "إني لا أحل إلا ما أحل الله ولا أحرم إلا ما حرم الله في كتابه" أخرجه بهذا اللفظ الشافعي في الأم
