شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج4 ص 36

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

والبيع والشراء في آيات

والصبغ {صبغة الله} ؛ {جدد بيض وحمر}

والحجارة {وتنحتون من الجبال بيوتا} والكيالة والوزن في آيات

والرمي {وما رميت إذ رميت} ، {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة}

وفيه من أسماء الآلات وضروب المأكولات والمشروبات والمنكوحات وجميع ما وقع ويقع في الكائنات ما يحقق معنى قوله: {ما فرطنا في الكتاب من شيء} انتهى كلام المرسي ملخصا.

وقال ابن سراقة: من بعض وجوه إعجاز القرآن ما ذكر الله فيه من أعداد الحساب والجمع والقسمة والضرب والموافقة والتأليف والمناسبة والتنصيف والمضاعفة ليعلم بذلك أهل العلم بالحساب أنه صلى الله عليه وسلم صادق في قوله وأن القرآن ليس من عنده إذ لم يكن ممن خالط الفلاسفة ولا تلقى الحساب وأهل الهندسة.

وقال الراغب: إن الله تعالى كما جعل نبوة النبيين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم مختتمة وشرائعهم بشريعته من وجه منتسخة ومن وجه مكملة متممة جعل كتابه المنزل عليه متضمنا لثمرة كتبه التي أولادها أولئك كما نبه عليه بقوله: {يتلو صحفا مطهرة فيها كتب قيمة} وجعل من معجزة هذا الكتاب أنه مع قلة الحجم متضمن للمعنى الجم بحيث تقصر الألباب البشرية عن إحصائه والآلات الدنيوية عن استيفائه كما نبه عليه بقوله: {ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر

الصفحة السابقة الصفحة التالية