شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج4 ص 37

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

ما نفدت كلمات الله} فهو وإن كان لا يخلو للناظر فيه من نور ما يريه ونفع ما يوليه:

كالبدر من حيث التفت رأيته

يهدي إلى عينيك نورا ثاقبا

كالشمس في كبد السماء وضوءها

يغشى البلاد مشارقا ومغاربا

وأخرج أبو نعيم وغيره عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم قال قيل لموسى عليه السلام: يا موسى إنما مثل كتاب أحمد في الكتب بمنزلة وعاء فيه لبن كلما مخضته أخرجت زبدته.

وقال القاضي أبو بكر بن العربي في قانون التأويل: علوم القرآن خمسون علما وأربعمائة علم وسبعة آلاف علم وسبعون ألف علم على عدد كلم القرآن مضروبة في أربعة إذ لكل كلمة ظهر وبطن وحد ومطلع وهذا مطلق دون اعتبار تركيب وما بينها من روابط وهذا ما لا يحصى ولا يعلمه إلا الله قال وأما علوم القرآن فثلاثة توحيد وتذكير وأحكام فالتوحيد يدخل فيه معرفة المخلوقات ومعرفة الخالق بأسمائه وصفاته وأفعاله والتذكير منه الوعد والوعيد والجنة والنار وتصفية الظاهر والباطن والأحكام منها التكاليف كلها وتبيين المنافع والمضار والأمر والنهي والندب ولذلك كانت الفاتحة أم القرآن لأن فيها الأقسام الثلاثة وسورة الإخلاص ثلثه لاشتمالها على أحد الأقسام الثلاثة وهو التوحيد.

وقال ابن جرير: القرآن يشتمل على ثلاثة أشياء التوحيد والأخبار والديانات ولهذا كانت سورة الإخلاص ثلثه لأنها تشمل التوحيد كله.

وقال علي بن عيسى القرآن يشتمل على ثلاثين شيئا: الإعلام والتشبيه

الصفحة السابقة الصفحة التالية