الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج4 ص 54
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
ولا يكون القسم إلا باسم معظم وقد أقسم الله تعالى بنفسه في القرآن في سبعة مواضع:
الآية المذكورة بقوله: {قل إي وربي}
{قل بلى وربي لتبعثن}
{فوربك لنحشرنهم والشياطين}
{فوربك لنسألنهم أجمعين}
{فلا وربك لا يؤمنون}
{فلا أقسم برب المشارق والمغارب}
والباقي كله قسم بمخلوقاته كقوله تعالى: {والتين والزيتون} ، {والصافات} {والشمس} {والليل} {والضحى} {فلا أقسم بالخنس}
فإن قيل: كيف أقسم بالخلق وقد ورد النهي عن القسم بغير الله!
قلنا أجيب عنه بأوجه:
أحدها: أنه على حذف مضاف أي ورب التين ورب الشمس وكذا الباقي.
الثاني: أن العرب كانت تعظم هذه الأشياء وتقسم بها فنزل القرآن على ما يعرفون
الثالث: أن الأقسام إنما تكون بما يعظمه المقسم أو يجله وهو فوقه والله تعالى
