شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج4 ص 55

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

ليس شيء فوقه فأقسم تارة بنفسه وتارة بمصنوعاته لأنها تدل على بارئ وصانع

وقال ابن أبي الإصبع في أسرار الفواتح القسم بالمصنوعات يستلزم القسم بالصانع لأن ذكر المفعول يستلزم ذكر الفاعل إذ يستحيل وجود مفعول بغير فاعل

وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن قال إن الله يقسم بما شاء من خلقه وليس لأحد أن يقسم إلا بالله

وقال العلماء: أقسم الله تعالى بالنبي صلى الله عليه وسلم في قوله: {لعمرك} لتعرف الناس عظمته عند الله ومكانته لديه أخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال ما

خلق الله ولا ذرأ ولا برأ نفسا أكرم عليه من محمد صلى الله عليه وسلم وما سمعت الله أقسم بحياة أحد غيره قال: {لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون}

وقال أبو القاسم القشيري: القسم بالشيء لا يخرج عن وجهين إما لفضيلة أو لمنفعة فالفضيلة كقوله: {وطور سينين وهذا البلد الأمين} والمنفعة نحو: {والتين والزيتون}

وقال غيره: أقسم الله تعالى بثلاثة أشياء بذاته كالآيات السابقة وبفعله نحو: {والسماء وما بناها والأرض وما طحاها ونفس وما سواها} وبمفعوله نحو: {والنجم إذا هوى} {والطور وكتاب مسطور}

والقسم إما ظاهر كالآيات السابقة وإما مضمر وهو قسمان: قسم دلت

الصفحة السابقة الصفحة التالية