شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج4 ص 56

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

عليه اللام نحو: {لتبلون في أموالكم} وقسم دل عليه المعنى نحو: {وإن منكم إلا واردها} تقديره "والله" وقال أبو علي الفارسي الألفاظ الجارية مجرى القسم ضربان:

أحدهما: ما تكون كغيرها من الأخبار التي ليست بقسم فلا تجاب بجوابه كقوله: {وقد أخذ ميثاقكم إن كنتم مؤمنين} {ورفعنا فوقكم الطور خذوا} {يحلفون لكم} وهذا ونحوه يجوز أن يكون قسما وأن يكون حالا لخلوه من الجواب.

والثاني: ما يتلقى بجواب القسم كقوله: {وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس} {وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن أمرتهم ليخرجن}

وقال غيره: أكثر الأقسام في القرآن المحذوفة الفعل لا تكون إلا بالواو فإذا ذكرت الباء أتي بالفعل كقوله: {وأقسموا بالله} {يحلفون بالله} ولا تجد الباء مع حذف الفعل ومن ثم كان خطأ من جعل قسما {بالله إن الشرك لظلم} {بما عهد عندك} {بحق إن كنت قلته فقد علمته}

وقال ابن القيم: اعلم أنه سبحانه وتعالى يقسم بأمور على أمور وإنما يقسم بنفسه المقدسة الموصوفة، بصفاته أو بآياته المستلزمة لذاته وصفاته

الصفحة السابقة الصفحة التالية