شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج4 ص 121

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

وأخرج أحمد والترمذي من حديث شداد بن أوس: "ما من مسلم يأخذ مضجعه فيقرأ سورة من كتاب الله تعالى إلا وكل الله به ملكا يحفظه فلا يقربه شيء يؤذيه حتى يهب متى يهب".

وأخرج الحاكم وغيره من حديث عبد الله بن عمرو: "من قرأ القرآن فقد استدرج النبوة بين جنبيه غير أنه لا يوحى إليه لا ينبغي لصاحب القرآن أن يجد مع من يجد ولا يجهل مع من يجهل وفي جوفه كلام الله"

وأخرج البزار من حديث أنس إن البيت الذي يقرأ فيه القرآن يكثر خيره والبيت الذي لا يقرأ فيه القرآن يقل خيره"

وأخرج الطبراني من حديث ابن عمر: "ثلاثة لا يهولهم الفزع الأكبر ولا ينالهم الحساب هم على كثيب من مسك حتى يفرغ من حساب الخلائق رجل قرأ القرآن ابتغاء وجه الله وأم به قوما وهم به رضوان"

الحديث وأخرج أبو يعلى والطبراني من حديث أبي هريرة: "القرآن غنى لا فقر بعده ولا غنى دونه" وأخرج أحمد وغيره من حديث عقبة بن عامر: "لو كان القرآن في إهاب ما أكلته النار" قال أبو عبيد: أراد بالإهاب قلب المؤمن وجوفه الذي قد وعى القرآن. وقال غيره: معناه من جمع القرآن ثم دخل النار فهو شر من الخنزير. وقال ابن الأنباري معناه أن النار لا تبطله ولا تقلعه من الأسماع التي وعته والأفهام التي حصلته كقوله في الحديث الآخر "أنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء" أي لا يبطله ولا يقلعه من أوعيته الطيبة ومواضعه لأنه وإن غسله الماء في الظاهر لا يغسله بالقلع من القلوب.

الصفحة السابقة الصفحة التالية