شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج4 ص 208

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

كتب لا أصل لها: المغازي والملاحم والتفسير، وقال المحققون من أصحابه: مراده أن الغالب أنه ليس لها أسانيد صحاح متصلة وإلا فقد صح من ذلك كثير كتفسير الظلم بالشرك في آية الأنعام والحساب اليسير بالعرض والقوة بالرمي في قوله: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة}

قلت: الذي صح من ذلك قليل جدا بل أصل المرفوع منه في غاية القلة وسأسردها كلها آخر الكتاب إن شاء الله تعالى.

الثاني: الأخذ بقول الصحابي فإن تفسيره عندهم بمنزلة المرفوع إلى النبي كما قاله الحاكم في مستدركه وقال أبو الخطاب من الحنابلة يحتمل ألا يرجع إليه إذا قلنا إن قوله ليس بحجة والصواب الأول لأنه من باب الرواية لا الرأي

قلت: ما قاله الحاكم نازعه فيه ابن الصلاح وغيره من المتأخرين بأن ذلك مخصوص بما فيه سبب النزول أو نحوه مما لا مدخل للرأي فيه ثم رأيت الحاكم نفسه صرح به في علوم الحديث فقال: ومن الموقوفات تفسير الصحابة وأما من يقول إن تفسير الصحابة مسند فإنما يقول فيما فيه سبب النزول فقد خصص هنا وعمم في المستدرك فاعتمد الأول والله أعلم.

ثم قال الزركشي: وفي الرجوع إلى قول التابعي روايتان عن أحمد واختار ابن عقيل المنع وحكوه عن شعبة لكن عمل المفسرين على خلافه فقد حكوا

الصفحة السابقة الصفحة التالية