شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج4 ص 219

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

اجتهد في المراد منهما بالأمارات الدالة عليه فما ظنه فهو مراد الله تعالى في حقه وإن لم يظهر له شيء فهل يتخير في الحمل على أيهما شاء أو يأخذ بالأغلظ حكما أو بالأخف؟ أقوال، وإن لم يتنافيا وجب الحمل عليهما عند المحققين ويكون ذلك أبلغ في الإعجاز والفصاحة إلا إن دل دليل على إرادة أحدهما إذا عرف ذلك فينزل حديث "من تكلم في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار" على قسمين من هذه الأربعة:

أحدها: تفسير اللفظ لاحتياج المفسر له إلى التبحر في معرفة لسان العرب

والثاني: حمل اللفظ المحتمل على أحد معنييه لاحتياج ذلك إلى معرفة أنواع من العلوم والتبحر في العربية واللغة ومن علم الأصول ما يدرك به حدود الأشياء وصيغ الأمر والنهي والخبر والمجمل والمبين والعموم والخصوص والمطلق والمقيد والمحكم والمتشابه والظاهر والمؤول والحقيقة والمجاز والصريح والكناية ومن الفروع ما يدرك به الاستنباط، والاستدلال على هذا أقل ما يحتاج إليه ومع ذلك فهو على خطر فعليه أن يقول يحتمل كذا ولا يجزم إلا في حكم اضطر إلى الفتوى به فأدى "اجتهاده إليه" فيجزم مع تجويز خلافه عند الله انتهى.

وقال ابن النقيب جملة ما تحصل في معنى حديث التفسير بالرأي خمسة أقوال:

أحدها: التفسير من غير حصول العلوم التي يجوز معها التفسير

الثاني: تفسير المتشابه لا يعلمه إلا الله.

الصفحة السابقة الصفحة التالية