شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج4 ص 220

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

الثالث: التفسير المقرر للمذهب الفاسد بأن يجعل المذهب أصلا والتفسير تابعا، فيرد إليه بأي طريق أمكن وإن كان ضعيفا.

الرابع: التفسير بأن مراد الله كذا على القطع من غير دليل

الخامس: التفسير بالاستحسان والهوى

ثم قال واعلم أن علوم القرآن ثلاثة أقسام:

الأول: علم لم يطلع الله عليه أحدا من خلقه وهو ما استأثر به من علوم أسرار كتابه من معرفة كنه ذاته وغيوبه التي لا يعلمها إلا هو وهذا لا يجوز لأحد الكلام فيه بوجه من الوجوه إجماعا.

الثاني: ما أطلع الله عليه نبيه من أسرار الكتاب واختصه به وهذا لا يجوز الكلام فيه إلا له صلى الله عليه وسلم أو لمن أذن له، قال: وأوائل السور من هذا القسم وقيل من القسم الأول.

الثالث: علوم علمها الله نبيه مما أودع كتابه من المعاني الجلية والخفية وأمره بتعليمها وهذا ينقسم إلى قسمين منه ما لا يجوز الكلام فيه إلا بطريق السمع وهو أسباب النزول والناسخ والمنسوخ والقراءات واللغات وقصص الأمم الماضية وأخبار ما هو كائن من الحوادث وأمور الحشر والمعاد ومنه ما يؤخذ بطريق النظر والاستدلال والاستنباط والاستخراج من الألفاظ وهو قسمان: قسم اختلفوا في جوازه وهو تأويل الآيات المتشابهات في الصفات وقسم اتفقوا عليه وهو استنباط الأحكام الأصلية والفرعية والإعرابية لأن مبناها على الأقيسة وكذلك فنون البلاغة وضروب المواعظ والحكم والإشارات لا يمتنع استنباطها منه واستخراجها لمن له أهلية انتهى ملخصا.

وقال أبو حيان: ذهب بعض من عاصرناه إلى أن علم التفسير مضطر

الصفحة السابقة الصفحة التالية