الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج4 ص 222
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
يعتني به الراغب كثيرا في كتاب "المفردات" فيذكر قيدا زائدا على أهل اللغة في تفسير مدلول اللفظ لأنه اقتضاه السياق انتهى.
قلت: وقد جمعت كتابا مسندا فيه تفاسير النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة فيه بضعة عشر ألف حديث ما بين مرفوع وموقوف وقد تم ولله الحمد في أربع مجلدات وسميته: "ترجمان القرآن" ورأيت وأنا في أثناء تصنيفه النبي صلى الله عليه وسلم في المنام في قصة طويلة تحتوي على بشارة حسنة.
تنبيه
من المهم معرفة التفاسير الواردة عن الصحابة بحسب قراءة مخصوصة وذلك أنه قد يرد عنهم تفسيران في الآية الواحدة مختلفان فيظن اختلافا وليس باختلاف وإنما كل تفسير على قراءة وقد تعرض السلف لذلك فأخرج ابن جرير في قوله تعالى: {لقالوا إنما سكرت أبصارنا} من طريق عن ابن عباس وغيره أن "سكرت" بمعنى "سدت" ومن طرق أنها بمعنى "أخذت"
ثم أخرج عن قتادة قال: من قرأ "سكرت" مشددة فإنما يعني "سدت" ومن قرأ "سكرت" مخففة فإنه يعني "سحرت"
وهذا الجمع من قتادة نفيس بديع ومثله قوله تعالى: {سرابيلهم من قطران} أخرج ابن جرير عن الحسن أنه الذي تهنأ به الإبل
وأخرج من طرق عنه وعن غيره أنه النحاس المذاب، وليسا بقولين،
