الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج4 ص 228
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
فيبدأ بالإعراب، ثم بما يتعلق بالمعاني ثم البيان ثم البديع ثم يبين المعنى المراد ثم الاستنباط ثم الإشارات
وقال الزركشي في أوائل البرهان: قد جرت عادة المفسرين أن يبدءوا بذكر سبب النزول ووقع البحث في أنه أيما أولى البداءة به بتقدم السبب على المسبب أو بالمناسبة لأنها المصححة لنظم الكلام وهي سابقة على النزول
قال: والتحقيق التفصيل بين أن يكون وجه المناسبة متوقفا على سبب النزول كآية: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} فهذا ينبغي فيه تقديم ذكر السبب لأنه حينئذ من باب تقديم الوسائل على المقاصد وإن لم يتوقف على ذلك فالأولى تقديم وجه المناسبة.
وقال في موضع آخر جرت عادة المفسرين ممن ذكر فضائل القرآن أن يذكرها في أول كل سورة لما فيها من الترغيب والحث على حفظها إلا الزمخشري فإنه يذكرها في أواخرها
قال مجد الأئمة عبد الرحيم بن عمر الكرماني: سألت الزمخشري عن العلة في ذلك فقال لأنها صفات لها والصفة تستدعي تقديم الموصوف وكثيرا ما يقع في كتب التفسير "حكى الله" كذا فينبغي تجنبه
قال الإمام أبو نصر القشيري في المرشد: قال معظم أئمتنا: لا يقال: "كلام الله محكي" ولا يقال: "حكى الله" لأن الحكاية الإتيان بمثل الشيء وليس لكلامه مثل وتساهل قوم فأطلقوا لفظ الحكاية بمعنى الإخبار
