شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج4 ص 229

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

وكثيرا ما يقع في كلامهم إطلاق الزائد على بعض الحروف وقد مر في نوع الإعراب

وعلى المفسر أن يتجنب ادعاء التكرار ما أمكنه قال بعضهم مما يدفع توهم التكرار في عطف المترادفين نحو: {لا تبقي ولا تذر} {صلوات من ربهم ورحمة} وأشباه ذلك أن يعتقد أن مجموع المترادفين يحصل معنى لا يوجد عند انفراد أحدهما فإن التركيب يحدث معنى زائدا وإذا كانت كثرة الحروف تفيد زيادة المعنى فكذلك كثرة الألفاظ انتهى.

وقال الزركشي في البرهانك: ليكن محط نظر المفسر مراعاة نظم الكلام الذي سيق له وإن خالف أصل الوضع اللغوي لثبوت التجوز

وقال في موضع آخر: على المفسر مراعاة مجازي الاستعمالات في الألفاظ التي يظن بها الترادف والقطع بعدم الترادف ما أمكن فإن للتركيب معنى غير معنى الإفراد ولهذا منع كثير من الأصوليين وقوع أحد المترادفين موقع الآخر في التركيب وإن اتفقوا على جوازه في الإفراد انتهى.

وقال أبو حيان: كثيرا ما يشحن المفسرون تفاسيرهم عند ذكر الإعراب بعلل النحو ودلائل مسائل أصول الفقه ودلائل مسائل الفقه ودلائل أصول الدين وكل ذلك مقرر في تآليف هذه العلوم وإنما يؤخذ ذلك مسلما في علم التفسير دون استدلال عليه، وكذلك أيضا ذكروا ما لا يصح من أسباب نزول وأحاديث في الفضائل وحكايات لا تناسب وتواريخ إسرائيلية، ولا ينبغي ذكر هذا في علم التفسير.

الصفحة السابقة الصفحة التالية