الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج1 ص 161
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
الثانية: أن ينفث في روعه الكلام نفثا كما قال صلى الله عليه وسلم: "إن روح القدس نفث في روعي ". أخرجه الحاكم. وهذا قد يرجع إلى الحالة الأولى أو التي بعدها بأن يأتيه في إحدى الكيفيتين وينفث في روعه.
الثالثة: أن يأتيه في صورة الرجل فيكلمه كما في الصحيح: "وأحيانا يتمثل لي الملك رجلا فيكلمني فأعي ما يقول "، زاد أبو عوانة في صحيحه: "وهو أهونه علي".
الرابعة: أن يأتيه الملك في النوم وعد من هذا قوم سورة الكوثر وقد تقدم ما فيه.
الخامسة: أن يكلمه الله إما في اليقظة كما في ليلة الإسراء أو في النوم كما في حديث معاذ: "أتاني ربي فقال: فيم يختصم الملأ الأعلى.." الحديث.
وليس في القرآن من هذا النوع شيء فيما أعلم نعم يمكن أن يعد منه آخر سورة البقرة لما تقدم وبعض سورة الضحى وألم نشرح فقد أخرج ابن أبي حاتم من حديث عدي بن ثابت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سألت ربي مسألة وددت أني لم أكن سألته قلت: أي رب اتخذت إبراهيم خليلا وكلمت موسى تكليما فقال يا محمد ألم أجدك يتيما فآويت وضالا فهديت وعائلا فأغنيت وشرحت لك صدرك وحططت عنك وزرك ورفعت لك ذكرك فلا أذكر إلا ذكرت معي! ".
فائدة
أخرج الإمام أحمد في تاريخه من طريق داود بن أبي هند عن الشعبي قال: أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم النبوة وهو ابن أربعين سنة فقرن بنبوته إسرافيل ثلاث سنين فكان يعلمه الكلمة والشيء ولم ينزل عليه
