الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج1 ص 162
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
القرآن على لسانه فلما مضت ثلاث سنين قرن بنبوته جبريل فنزل عليه القرآن على لسانه عشرين سنة. قال ابن عساكر: والحكمة في توكيل إسرافيل أنه الموكل بالصور الذي فيه هلاك الخلق وقيام الساعة ونبوته مؤذنة بقرب الساعة وانقطاع الوحي كما وكل بذي القرنين ريافيل الذي يطوي الأرض وبخالد بن سنان مالك خازن النار.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن سابط قال: "في أم الكتاب كل شيء هو كائن إلى يوم القيامة فوكل ثلاثة بحفظه إلى يوم القيامة من الملائكة فوكل جبريل بالكتب والوحي إلى الأنبياء وبالنصر عند الحروب وبالمهلكات إذا أراد الله أن يهلك قوما ووكل ميكائيل بالقطر والنبات ووكل ملك الموت بقبض الأنفس فإذا كان يوم القيامة عارضوا بين حفظهم وبين ما كان في أم الكتاب فيجدونه سواء ".
وأخرج أيضا عن عطاء بن السائب قال: أول ما يحاسب جبريل لأنه كان أمين الله على رسله.
فائدة ثانية
أخرج الحاكم والبيهقي عن زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أنزل القرآن بالتفخيم كهيئته: {عذرا أو نذرا} و: {الصدفين} و: {ألا له الخلق والأمر} وأشباه هذا. قلت: أخرجه ابن الأنباري في
