الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج1 ص 166
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
أو نقصان مثل: {وما خلق الذكر والأنثى} و" الذكر والأنثى "، وسابعها ما يتغير بإبدال كلمة بأخرى مثل: {كالعهن المنفوش} و" كالصوف المنفوش ". وتعقب هذا قاسم بن ثابت بأن الرخصة وقعت وأكثرهم يومئذ لا يكتب ولا يعرف الرسم وإنما كانوا يعرفون الحروف ومخارجها. وأجيب بأنه لا يلزم من ذلك توهين ما قاله ابن قتيبة لاحتمال أن يكون الانحصار المذكور في ذلك وقع اتفاقا وإنما اطلع عليه بالاستقراء.
السادس: وقال أبو الفضل الرازي في اللوامح الكلام لا يخرج عن سبعة أوجه: في الاختلاف. الأول: اختلاف الأسماء من إفراد وتثنية وجمع وتذكير وتأنيث. الثاني: اختلاف تصريف الأفعال من ماض ومضارع وأمر. الثالث: وجوه الإعراب. الرابع: النقص والزيادة. الخامس: التقديم والتأخير. السادس: الإبدال. السابع: اختلاف اللغات كالفتح والإمالة، والترقيق والتفخيم، والإدغام والإظهار ونحو ذلك. وهذا هو القول السادس.
السابع: وقال بعضهم: المراد بها كيفية النطق بالتلاوة من إدغام وإظهار وتفخيم وترقيق وإمالة وإشباع ومد وقصر وتشديد وتخفيف وتليين وتحقيق. وهذا هو القول السابع.
الثامن: وقال ابن الجزري: قد تتبعت صحيح القراءة وشاذها وضعيفها ومنكرها فإذا هي يرجع اختلافها إلى سبعة أوجه لا يخرج عنها وذلك إما في الحركات بلا تغير في المعنى والصورة نحو: {بالبخل} بأربعة ويحسب بوجهين أو متغير في المعنى فقط نحو: {فتلقى آدم من ربه
