شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج1 ص 186

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

فصل في أسماء السور

قال القتبي: السورة تهمز ولا تهمز فمن همزها جعلها من أسأرت أي أفضلت من السؤر وهو ما بقي من الشراب في الإناء كأنها قطعة من القرآن ومن لم يهمزها جعلها من المعنى المتقدم وسهل همزها.

ومنهم من يشبهها بسور البناء، أي القطعة منه أي منزلة بعد منزلة وقيل من سور المدينة لإحاطتها بآياتها واجتماعها كاجتماع البيوت بالسور ومنه السوار لإحاطته بالساعد.

وقيل: لارتفاعها لأنها كلام الله والسورة المنزلة الرفيعة قال النابغة:

ألم تر أن الله أعطاك سورة

ترى كل ملك حولها يتذبذب

وقيل: لتركيب بعضها على بعض من التسور بمعنى التصاعد والتركب ومنه: {إذ تسوروا المحراب} .

وقال الجعبري: حد السورة قرآن يشتمل على آي ذي فاتحة وخاتمة وأقلها ثلاث آيات.

وقال غيره: السورة الطائفة المترجمة توقيفا أي المسماة باسم خاص بتوقيف من النبي صلى الله عليه وسلم.

وقد ثبت جميع أسماء السور بالتوقيف من الأحاديث والآثار ولولا خشية الإطالة لبينت ذلك.

الصفحة السابقة الصفحة التالية