شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج1 ص 187

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

ومما يدل لذلك ما أخرجه ابن أبي حاتم عن عكرمة، قال: كان المشركون يقولون: سورة البقرة وسورة العنكبوت يستهزئون بها فنزل: {إنا كفيناك المستهزئين} .

وقد كره بعضهم أن يقال: سورة كذا لما رواه الطبراني والبيهقي عن أنس مرفوعا: "لا تقولوا سورة البقرة ولا سورة آل عمران ولا سورة النساء وكذا القرآن كله ولكن قولوا السورة التي تذكر فيها البقرة والتي يذكر فيها آل عمران وكذا القرآن كله ".وإسناده ضعيف بل ادعى ابن الجوزي أنه موضوع.

وقال البيهقي: إنما يعرف موقوفا على ابن عمر ثم أخرجه عنه بسند صحيح وقد صح إطلاق سورة البقرة وغيرها عنه صلى الله عليه وسلم.

وفي الصحيح عن ابن مسعود أنه قال: هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة ومن ثم لم يكرهه الجمهور.

فصل

قد يكون للسورة اسم واحد وهو كثير وقد يكون لها اسمان فأكثر من ذلك:

الفاتحة: وقد وقفت لها على نيف وعشرين اسما وذلك يدل على شرفها فإن كثرة الأسماء دالة على شرف المسمى.

أحدها: فاتحة الكتاب أخرج ابن جرير من طريق ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

الصفحة السابقة الصفحة التالية