شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج1 ص 188

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

" هي أم القرآن وهي فاتحة الكتاب وهي السبع المثاني" وسميت بذلك لأنه يفتتح بها في المصاحف وفي التعليم وفي القراءة في الصلاة وقيل: لأنها أول سورة نزلت وقيل: لأنها أول سورة كتبت في اللوح المحفوظ.

حكاه المرسي وقال: إنه يحتاج إلى نقل وقيل: لأن الحمد فاتحة كل كلام وقيل: لأنها فاتحة كل كتاب. حكاه المرسي ورده بأن لذي افتتح به كل كتاب هو الحمد فقط لا جميع السورة وبأن الظاهر أن المراد بالكتاب القرآن لا جنس الكتاب. قال: لأنه قد روي من أسمائها فاتحة القرآن فيكون المراد بالكتاب والقرآن واحدا.

ثانيها: فاتحة القرآن كما أشار إليه المرسي.

وثالثها، ورابعها: أم الكتاب وأم القرآن وقد كره ابن سيرين أن تسمى أم الكتاب وكره الحسن أن تسمى أم القرآن ووافقهما بقي بن مخلد لأن أم الكتاب هو اللوح المحفوظ قال تعالى: {وعنده أم الكتاب} ، {وإنه في أم الكتاب} وآيات الحلال والحرام قال تعالى: {آيات محكمات هن أم الكتاب} ، قال المرسي وقد روي حديث لا يصح: "لا يقولن أحدكم أم الكتاب وليقل فاتحة الكتاب ".

قلت: هذا لا أصل له في شيء من كتب الحديث وإنما أخرجه ابن الضريس بهذا اللفظ عن ابن سيرين فالتبس على المرسي وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة تسميتها بذلك فأخرج الدارقطني وصححه من حديث أبي هريرة مرفوعا: "إذا قرأتم الحمد فاقرؤوا بسم الله الرحمن الرحيم إنها أم القرآن وأم الكتاب والسبع المثاني ".

الصفحة السابقة الصفحة التالية