شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج1 ص 204

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

وأخرج ابن أبي داود في المصاحف بسند حسن عن عبد خير قال: سمعت عليا يقول: أعظم الناس في المصاحف أجرا أبو بكر رحمة الله على أبي بكر! هو أول من جمع كتاب الله لكن أخرج أيضا من طريق ابن سيرين قال: قال علي: لما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم آليت ألا آخذ علي ردائي إلا لصلاة جمعة حتى أجمع القرآن. فجمعه.

قال ابن حجر: هذا الأثر ضعيف لانقطاعه وبتقدير صحته فمراده بجمعه حفظه في صدره وما تقدم من رواية عبد خير عنه أصح فهو المعتمد.

قلت: قد ورد من طريق آخر أخرجه ابن الضريس في فضائله: حدثنا بشر ابن موسى حدثنا هوذة بن خليفة حدثنا عون عن محمد بن سيرين عن عكرمة قال: لما كان بعد بيعة أبي بكر قعد علي بن أبي طالب في بيته فقيل لأبي بكر: قد كره بيعتك فأرسل إليه فقال: أكرهت بيعتي؟ قال: لا والله، قال: ما أقعدك عني قال: رأيت كتاب الله يزاد فيه فحدثت نفسي ألا ألبس ردائي إلا لصلاة حتى أجمعه قال له أبو بكر: فإنك نعم ما رأيت. قال محمد: فقلت لعكرمة: ألفوه كما أنزل الأول فالأول قال: لو اجتمعت الإنس والجن على أن يؤلفوه ذلك التأليف ما استطاعوا.

وأخرجه ابن أشتة في المصاحف من وجه آخر عن ابن سيرين وفيه أنه كتب في مصحفه الناسخ والمنسوخ وأن ابن سيرين قال: فطلبت ذلك الكتاب وكتبت فيه إلى المدينة فلم أقدر عليه.

وأخرج ابن أبي داود من طريق الحسن أن عمر سأل عن آية من كتاب الله فقيل: كانت مع فلان قتل يوم اليمامة فقال: إنا لله! وأمر بجمع القرآن

الصفحة السابقة الصفحة التالية