شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج1 ص 220

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

حديث قراءته النساء قبل آل عمران لأن ترتيب السور في القراءة ليس بواجب فلعله فعل ذلك لبيان الجواز.

وأخرج ابن أشتة في كتاب المصاحف من طريق ابن وهب عن سليمان ابن بلال قال: سمعت ربيعة يسأل: لم قدمت البقرة وآل عمران وقد نزل قبلهما بضع وثمانون سورة بمكة وإنما أنزلتا بالمدينة؟ فقال: قدمتا وألف القرآن على علم ممن ألفه به ومن كان معه فيه واجتماعهم على علمهم بذلك فهذا مما ينتهى إليه ولا يسأل عنه.

خاتمة

السبع الطوال: أولها البقرة وآخرها براءة. كذا قال جماعة لكن أخرج الحاكم والنسائي وغيرهما عن ابن عباس قال: السبع الطول: البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف. قال الراوي: وذكر السابعة فنسيتها وفي رواية صحيحة عن ابن أبي حاتم وغيره عن سعيد بن جبير أنها يونس.

وتقدم عن ابن عباس مثله في النوع الأول وفي رواية عند الحاكم أنها الكهف.

والمئون: ما وليها سميت بذلك لأن كل سورة منها تزيد على مائة آية أو تقاربها.

والمثاني: ما ولي المئين لأنها ثنتها أي كانت بعدها فهي لها ثوان والمئون لها أوائل. وقال الفراء: هي السورة التي آيها أقل من مائة لأنها تثنى أكثر مما يثنى الطوال والمئون. وقيل: لتثنية الأمثال فيها بالعبر والخبر. حكاه النكزاوي.

وقال في جمال القراء: هي السور التي ثنيت فيها القصص وقد تطلق على القرآن كله وعلى الفاتحة كما تقدم.

الصفحة السابقة الصفحة التالية