شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج1 ص 230

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

فقد أخرج ابن أبي حاتم عن قتادة قال كنا نتحدث أن الزبور مائة وخمسون سورة كلها مواعظ وثناء ليس فيه حلال ولا حرام ولا فرائض ولا حدود وذكروا أن في الإنجيل سورة تسمى سورة الأمثال.

فصل في عد الآي

أفرده جماعة من القراء بالتصنيف قال الجعبري حد الآية قرآن مركب من جمل ولو تقديرا ذو مبدإ أو مقطع مندرج في سورة وأصلها العلامة ومنه: {إن آية ملكه} لأنها علامة للفضل والصدق أو الجماعة لأنها جماعة كلمة.

وقال غيره: الآية طائفة من القرآن منقطعة عما قبلها وما بعدها.

وقيل: هي الواحدة من المعدودات في السور سميت به لأنها علامة على صدق من أتى بها وعلى عجز المتحدي بها.

وقيل: لأنها علامة على علامة انقطاع ما قبلها من الكلام وانقطاعه مما بعدها.

قال الواحدي: وبعض أصحابنا يجوز على هذا القول تسمية أقل من الآية آية لولا أن التوقيف ورد بما هي عليه الآن وقال أبو عمرو الداني لا أعلم كلمة هي وحدها آية إلا قوله: {مدهامتان} .

وقال غيره: بل فيه غيرها مثل: والنجم والضحى والعصر وكذا فواتح السور عند من عدها.

قال بعضهم: الصحيح أن الآية إنما تعلم بتوقيف من الشارع كمعرفة السورة. قال: فالآية طائفة من حروف القرآن علم بالتوقيف انقطاعها،

الصفحة السابقة الصفحة التالية