الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج1 ص 281
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
كتبا منها الحجة لأبي علي الفارسي والكشف لمكي والهداية للمهدوي والمحتسب في توجيه الشواذ لابن جني قال الكواشي وفائدته أن يكون دليلا على حسب المدلول عليه أو مرجحا إلا أنه ينبغي التنبيه على شيء وهو أنه قد ترجح إحدى القراءتين على الأخرى ترجيحا يكاد يسقطها وهذا غير مرضي لأن كلا منهما متواتر.
وقد حكى أبو عمر الزاهد في كتاب اليواقيت عن ثعلب أنه قال: إذا اختلف الإعرابان في القرآن لم أفضل إعرابا على إعراب فإذا خرجت إلى كلام الناس فضلت الأقوى.
وقال أبو جعفر النحاس: السلامة عند أهل الدين إذا صحت القراءتان ألا يقال: إحداهما أجود لأنهما جميعا عن النبي صلى الله عليه وسلم فيأثم من قال ذلك وكان رؤساء الصحابة ينكرون مثل هذا.
وقال أبو شامة: أكثر المصنفون من الترجيح بين قراءة " مالك " و " ملك " حتى أن بعضهم يبالغ إلى حد يكاد يسقط وجه القراءة الأخرى وليس هذا بمحمود بعد ثبوت القراءتين. انتهى.
وقال بعضهم توجيه القراءات الشاذة أقوى في الصناعة من توجيه المشهورة.
خاتمة
قال النخعي: كانوا يكرهون أن يقولوا: قراءة عبد الله وقراءة سالم وقراءة أبي وقراءة زيد بل يقال فلان كان يقرأ بوجه كذا وفلان يقرأ بوجه كذا قال النووي والصحيح أن ذلك لا يكره.
