الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج1 ص 299
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
وقال البيهقي في الشعب وآخرون: الأفضل الوقف على رؤوس الآيات وإن تعلقت بما بعدها اتباعا لهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته.
روى أبو داود وغيره عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأ قطع قراءته آية آية يقول: {بسم الله الرحمن الرحيم} ثم يقف: {الحمد لله رب العالمين} ، ثم يقف {الرحمن الرحيم} ثم يقف.
الثامن: الوقف والقطع والسكت عبارات يطلقها المتقدمون غالبا مرادا بها الوقف والمتأخرون فرقوا فقالوا:
القطع: عبارة عن قطع القراءة رأسا فهو كالانتهاء فالقارئ به كالمعرض عن القراءة والمنتقل إلى حالة أخرى غيرها وهو الذي يستعاذ بعده للقراءة المستأنفة ولا يكون إلا على رأس آية لأن رؤوس الآي في نفسها مقاطع أخرج سعيد بن منصور في سننه حدثنا أبو الأحوص عن أبي سنان عن ابن أبي الهذيل أنه قال كانوا يكرهون أن يقرؤوا بعض الآية ويدعوا بعضها. إسناده صحيح. وعبد الله بن أبي الهذيل تابعي كبير وقوله: "كانوا " يدل على أن الصحابة كانوا يكرهون ذلك.
والوقف عبارة عن قطع الصوت عن الكلمة زمنا يتنفس فيه عادة بنية استئناف القراءة لا بنية الإعراض ويكون في رؤوس الآي وأوساطها ولا يأتي في وسط الكلمة ولا فيما اتصل رسما.
والسكت: عبارة عن قطع الصوت زمنا هو دون زمن الوقف عادة من غير تنفس واختلاف ألفاظ الأئمة في التأدية عنه مما يدل على طوله وقصره فعن حمزة في السكت على الساكن قبل الهمزة سكتة يسيرة وقال الأشناني،
