الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج1 ص 298
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
لأن إضافة الغلبة إلى الآيات أولى من إضافة عدم الوصول إليها لأن المراد بالآيات العصا وصفاتها وقد غلبوا بها السحرة ولم تمنع عنهم فرعون.
وكذا الوقف على قوله: {ولقد همت به} ويبتدئ: {وهم بها} على أن المعنى: "لولا أن رأى برهان ربه لهم بها " فقدم جواب " لولا "، ويكون همه منتفيا فعلم بذلك أن معرفة المعنى أصل في ذلك كبير.
السادس: حكى ابن برهان النحوي عن أبي يوسف القاضي صاحب أبي حنيفة أنه ذهب إلى أن تقدير الموقوف عليه من القرآن بالتام والناقص والحسن والقبيح وتسميته بذلك بدعة ومتعمد الوقوف على نحوه مبتدع قال: لأن القرآن معجز وهو كالقطعة الواحدة فكله قرآن وبعضه قرآن وكله تام حسن وبعضه تام حسن.
السابع: لأئمة القراء مذاهب في الوقف والابتداء فنافع كان يراعي محاسنهما بحسب المعنى وابن كثير وحمزة حيث ينقطع النفس واستثنى ابن كثير: {وما يعلم تأويله إلا الله} {وما يشعركم} ، {إنما يعلمه بشر} فتعمد الوقف عليها وعاصم والكسائي حيث تم الكلام وأبو عمرو يتعمد رؤوس الآي ويقول هو أحب إلي فقد قال بعضهم إن الوقف عليه سنة.
