شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج1 ص 317

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

لإمالة الألف من: "لله " ولم يمل: "وإنا إليه " لعدم ذلك بعده وجعل من ذلك إمالة: الضحى والقرى وضحاها وتلاها.

وأما الإمالة لأجل الشبه: فإمالة ألف التأنيث في نحو الحسنى ألف موسى وعيسى لشبهها بألف الهدى.

وأما الإمالة لكثرة الاستعمال فكإمالة: الناس في الأحوال الثلاث على ما رواه صاحب المبهج.

وأما الإمالة للفرق بين الاسم والحرف فكإمالة الفواتح كما قال سيبويه إن إمالة باء وتاء في حروف المعجم لأنها أسماء ما يلفظ به فليست مثل ما ولا وغيرهما من الحروف.

وأما وجوهها: فأربعة ترجع إلى الأسباب المذكورة. أصلها اثنان: المناسبة والإشعار. فأما المناسبة فقسم واحد وهو فيما أميل لسبب موجود في اللفظ وفيما أميل لإمالة غيره فإنهم أرادوا أن يكون عمل اللسان ومجاورة النطق بالحرف الممال لسبب الإمالة من وجه واحد وعلى نمط واحد.

وأما الإشعار فثلاثة أقسام: إشعار بالأصل وإشعار بما يعرض في الكلمة في بعض المواضع وإشعار بالشبه المشعر بالأصل

الصفحة السابقة الصفحة التالية