الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج1 ص 338
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
فيه القصر ولا التوسط بل الإشباع عملا بأقوى السببين وهو المد لأجل الهمز بعده فإن وقف على: {جاؤوا} أو، {رأى} جازت الأوجه الثلاثة بسبب تقدم الهمز على حرف المد وذهاب سببية الهمز بعده.
فائدة
قال أبو بكر أحمد بن الحسين بن مهران النيسابوري: مدات القرآن على عشرة أوجه:
مد الحجز في نحو: {أأنذرتهم} ، {أأنت قلت للناس} ، {أإذا متنا} ، {أألقي الذكر عليه} لأنه أدخل بين الهمزتين حاجزا خففهما لاستثقال العرب جمعهما وقدره ألف تامة بالإجماع فحصول الحجز بذلك.
ومد العدل في كل حرف مشدد وقبله حرف مد ولين نحو: {الضالين} لأنه يعدل حركة أي يقوم مقامها في الحجز بين الساكنين.
ومد التمكين في نحو: {وأولئك} و {الملائكة} و {شعائر} وسائر المدات التي تليها همزة لأنه جلب ليتمكن به من تحقيقها وإخراجها من مخرجها.
ومد البسط ويسمى أيضا مد الفصل في نحو: {بما أنزل} لأنه يبسط بين كلمتين ويصل به بين كلمتين متصلتين.
ومد الروم في نحو: {ها أنتم} لأنهم يرومون الهمزة من: {أنتم}
