الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج1 ص 385
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
من الحمد ثم قرأ من البقرة إلى: {أولئك هم المفلحون} ، ثم دعا بدعاء الختمة ثم قام.
مسألة
عن الإمام أحمد أنه منع من تكرير سورة الإخلاص عند الختم لكن عمل الناس على خلافه. قال بعضهم: والحكمة فيه ما ورد أنها تعدل ثلث القرآن فيحصل بذلك ختمة.
فإن قيل: فكان ينبغي أن تقرأ أربعا ليحصل له ختمتان!.
قلنا: المقصود أن يكون على يقين من حصول ختمة إما التي قرأها وإما التي حصل ثوابها بتكرير السورة. انتهى.
قلت: وحاصل ذلك يرجع إلى جبر ما لعله حصل في القراءة من خلل وكما قاس الحليمي التكبير عند الختم على التكبير عند إكمال رمضان فينبغي أن يقاس تكرير سورة الإخلاص على إتباع رمضان بست من شوال.
مسألة
يكره اتخاذ القرآن معيشة يتكسب بها. وأخرج الآجري من حديث عمران بن الحصين مرفوعا: "من قرأ القرآن فليسأل الله به فإنه سيأتي قوم يقرؤون القرآن يسألون الناس به ".
وروى البخاري في تاريخه الكبير بسند صالح حديث: "من قرأ القرآن عند ظالم ليرفع منه لعن بكل حرف عشر لعنات ".
