الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج1 ص 390
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
خشي أن يكون ارتكب حراما لاستعماله هذه الألفاظ القرآنية في الشعر فجاء إلى شيخ الإسلام تقي الدين بن دقيق العيد يسأله عن ذلك فأنشده إياهما فقال له: قل: "وما حسن كهف " فقال: يا سيدي أفدتني وأفتيتني.
خاتمة
قال الزركشي في البرهان: لا يجوز تعدي أمثلة القرآن: ولذلك أنكر على الحريري قوله: "فأدخلني بيتا أحرج من التابوت وأوهى من بيت العنكبوت ".
وأي معنى أبلغ من معنى أكده الله من ستة أوجه حيث قال: {وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت} فأدخل "إن" وبنى أفعل التفضيل وبناه من الوهن وأضافه إلى الجمع وعرف الجمع باللام وأتى في خبر "إن" باللام.
لكن استشكل هذا بقوله تعالى: {إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها} ، وقد ضرب النبي صلى الله عليه وسلم المثل بما دون
