الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج1 ص 48
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
لما بعث الله محمدا رسولا أنكرت العرب ذلك أو من أنكر ذلك منهم فقالوا الله أعظم من أن يكون رسوله بشرا فأنزل الله تعالى: {أكان للناس عجبا} الآية.
سورة الرعد تقدم من طريق مجاهد عن ابن عباس وعن علي بن أبي طلحة أنها مكية وفي بقية الآثار أنها مدنية.
وأخرج أبو الشيخ مثله عن قتادة وأخرج الأول عن سعيد بن جبير.
وقال سعيد بن منصور في سننه: حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر قال: سألت سعيد بن جبير عن قوله تعالى: {ومن عنده علم الكتاب} أهو عبد الله بن سلام؟ فقال: كيف وهذه السورة مكية! ويؤيد القول بأنها مدنية ما أخرجه الطبراني وغيره عن أنس أن قوله تعالى: {الله يعلم ما تحمل كل أنثى} إلى قوله: {وهو شديد المحال} نزل في قصة أربد بن قيس وعامر بن الطفيل حين قدما المدينة على رسول الله صلى الله عليه وسلم. والذي يجمع به بين الاختلاف: أنها مكية إلا آيات.
منها سورة الحج: تقدم من طريق مجاهد عن ابن عباس أنها مكية إلا الآيات التي استثناها وفي الآثار الباقية: أنها مدنية.
وأخرج ابن مردويه من طريق العوفي عن ابن عباس ومن طريق ابن جريج وعثمان عن عطاء عن ابن عباس ومن طريق مجاهد عن ابن الزبير: أنها
