الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج1 ص 49
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
مدنية. قال ابن الفرس في أحكام القرآن: وقيل إنها مكية إلا: {هذان خصمان} الآيات. وقيل: إلا عشر آيات. وقيل: مدنية إلا أربع آيات: {وما أرسلنا من قبلك من رسول} إلى: {عقيم} . قاله قتادة وغيره.
وقيل: كلها مدنية قاله الضحاك وغيره وقيل: هي مختلطة فيها مدني ومكي وهو قول الجمهور انتهى.
ويؤيد ما نسبه إلى الجمهور أنه ورد في آيات كثيرة منها أنه نزل بالمدينة كما حررناه في أسباب النزول.
سورة الفرقان: قال ابن الفرس الجمهور على أنها مكية. وقال الضحاك: مدنية.
سورة يس: حكى أبو سليمان الدمشقي له قولا أنها مدنية، قال: وليس بالمشهور.
سورة ص: حكى الجعبري قولا أنها مدنية خلاف حكاية جماعة الإجماع على أنها مكية.
سورة محمد: حكى النسفي قولا غريبا أنها مكية.
سورة الحجرات: حكي قول شاذ أنها مكية.
سورة الرحمن: الجمهور على أنها مكية وهو الصواب ويدل له ما رواه الترمذي والحاكم عن جابر قال: "لما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه سورة الرحمن حتى فرغ قال: مالي أراكم سكوتا للجن كانوا أحسن منكم ردا ما قرأت عليهم من مرة: {فبأي آلاء
