الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج1 ص 52
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
وقيل: نزلت بمكة إلا قصة التطفيف وقال قوم: نزلت بين مكة والمدينة. انتهى.
قلت: أخرج النسائي وغيره بسند صحيح عن ابن عباس قال: "لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة كانوا من أخبث الناس كيلا فأنزل الله: {ويل للمطففين} فأحسنوا الكيل".
سورة الأعلى: الجمهور على أنها مكية. قال ابن الفرس: وقيل: إنها مدنية لذكر صلاة العيد وزكاة الفطر فيها.
قلت: ويرده ما أخرجه البخاري عن البراء بن عازب قال: أول من قدم علينا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير وابن أم مكتوم فجعلا يقرآننا القرآن ثم جاء عمار وبلال وسعد ثم جاء عمر بن الخطاب في عشرين ثم جاء النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم فما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيء فرحهم به فما جاء حتى قرأت: {سبح اسم ربك الأعلى} في سور مثلها.
سورة الفجر: فيها قولان حكاهما ابن الفرس قال أبو حيان والجمهور على أنها مكية.
سورة البلد: حكى ابن الفرس فيها أيضا قولين، وقوله: {بهذا البلد} يرد القول بأنها مدنية.
سورة الليل: الأشهر أنها مكية وقيل: مدنية لما ورد في سبب
