شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج2 ص 129

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

والمنع عن العربية: والصواب عندي مذهب فيه تصديق القولين جميعا وذلك أن هذه الأحرف أصولها أعجمية كما قال الفقهاء، لكنها وقعت للعرب فعربتها بألسنتها وحولتها عن ألفاظ العجم إلى ألفاظها فصارت عربية ثم نزل القرآن وقد اختلطت هذه الحروف بكلام العرب فمن قال إنها عربية فهو صادق، ومن قال أعجمية فصادق. ومال إلى هذا القول الجواليقي وابن الجوزي وآخرون.

وهذا سرد الألفاظ الواردة في القرآن من ذلك مرتبة على حروف المعجم:

{أباريق} : حكى الثعالبي في فقه اللغة أنها فارسية وقال الجواليقي: الإبريق فارسي معرب ومعناه طريق الماء أو صب الماء على هينة.

{أب} : قال بعضهم: هو الحشيش بلغة أهل الغرب حكاه شيذلة.

{ابلعي} : أخرج ابن أبي حاتم عن وهب بن منبه في قوله تعالى: {ابلعي ماءك} قال: بالحبشية " ازدرديه ". وأخرج أبو الشيخ من طريق جعفر بن محمد عن أبيه قال: اشربي بلغة الهند.

{أخلد} : قال الواسطي في الإرشاد: أخلد إلى الأرض ركن بالعبرية.

{الأرائك} : حكى ابن الجوزي في فنون الأفنان، أنها السرر بالحبشية.

{آزر} عد في المعرب على قول من قال: إنه ليس بعلم لأبي إبراهيم ولا للصنم. وقال ابن أبي حاتم: ذكر عن معتمر بن سليمان قال: سمعت أبي يقرأ: {وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر} يعني بالرفع قال: بلغني أنها أعوج وأنها أشد كلمة قالها إبراهيم لأبيه. وقال بعضهم: هي بلغتهم يا مخطئ.

الصفحة السابقة الصفحة التالية