الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج2 ص 156
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
فصل
قال ابن فارس في كتاب الأفراد: كل ما في القرآن من ذكر الأسف فمعناه الحزن إلا {فلما آسفونا} فمعناه أغضبونا.
وكل ما فيه من ذكر " البروج "، فهي الكواكب إلا: {ولو كنتم في بروج مشيدة} ، فهي القصور الطوال الحصينة.
وكل ما فيه من ذكر " البر والبحر "، فالمراد بالبحر الماء وبالبر التراب اليابس إلا: {ظهر الفساد في البر والبحر} فالمراد به البرية والعمران.
وكل ما فيه من " بخس "، فهو النقص إلا: {بثمن بخس} أي حرام.
وكل ما فيه من " البعل "، فهو الزوج إلا: {أتدعون بعلا} فهو الصنم.
وكل ما فيه من " البكم "، فالخرس عن الكلام بالإيمان إلا: {عميا وبكما وصما} في الإسراء، و {أحدهما أبكم} في النحل، فالمراد به عدم القدرة على الكلام مطلقا.
وكل ما فيه " جثيا " فمعناه جميعا، إلا: {وترى كل أمة جاثية} فمعناه تجثو على ركبها.
وكل ما فيه من " حسبان " فهو العدد، إلا: {حسبانا من السماء} في الكهف فهو العذاب.
