شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج2 ص 174

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

وقال ابن جني: راجعت أبا علي مرارا في قوله تعالى: {ولن ينفعكم اليوم} الآية، مستشكلا إبدال إذ من اليوم وآخر ما تحصل منه أن الدنيا والآخرة متصلتان وأنهما في حكم الله سواء فكأن اليوم ماض انتهى.

الوجه الثالث: التوكيد بأن تحمل على الزيادة. قاله أبو عبيدة وتبعه ابن قتيبة وحملا عليه آيات منها: {وإذ قال ربك للملائكة} .

الرابع: التحقيق كقد وحملت عليه الآية المذكورة. وجعل منه السهيلي قوله: {بعد إذ أنتم مسلمون} ، قال ابن هشام: وليس القولان بشيء.

مسألة

تلزم إذ الإضافة إلى جملة، إما اسمية، نحو: {واذكروا إذ أنتم قليل} ، أو فعلية فعلها ماض لفظا ومعنى نحو: {وإذ قال ربك للملائكة} ، {وإذ ابتلى إبراهيم ربه} أو معنى لا لفظا نحو: {وإذ تقول للذي أنعم الله عليه} وقد اجتمعت الثلاثة في قوله تعالى: {إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه} . وقد تحذف الجملة للعلم بها، ويعوض عنها التنوين وتكسر الذال لالتقاء الساكنين، نحو: {ويومئذ يفرح المؤمنون} ، {وأنتم حينئذ تنظرون} .

وزعم الأخفش أن " إذ " في ذلك معربة لزوال افتقارها إلى الجملة،

الصفحة السابقة الصفحة التالية